قطب الدين البيهقي الكيدري

345

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

كتاب الوقف الوقف تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة . وشروط صحته : أن يكون الواقف مختارا مالكا للتبرع ، فلو وقف وهو محجور عليه لافلاس ، لم يصح . وأن يتلفظ بصريحه ، قاصدا له وللتقرب ( 1 ) به إلى الله تعالى . والصريح من ألفاظه : وقفت وحبست وسبلت ، وأما تصدقت وحرمت وأبدت فذلك يحتمل الوقف وغيره ، فلا يحمل عليه إلا بدليل ، وقال بعض أصحابنا : لا صريح في الوقف إلا قوله : وقفت ( 2 ) ولو قال : تصدقت ، ونوى به الوقف صح فيما بينه وبين الله تعالى ، ولكن لا يصح في الحكم ، للاحتمال ( 3 ) . وأن يكون الموقوف معلوما مقدورا على تسليمه ، ويصح ( 4 ) الانتفاع به مع بقاء عينه في يد الموقوف عليه ، وسواء في ذلك المنقول وغيره والمشاع والمقسوم ، ولا يجوز وقف الدراهم والدنانير ، لان الموقوف عليه لا ينتفع بها مع بقاء عينها في يده .

--> ( 1 ) عطف على الضمير . وفي الأصل : قاصدا له للتقرب . ( 2 ) الشيخ : المبسوط : 3 / 292 . ( 3 ) كذا في الأصل ولكن في س : لا يصح في الاحتمال . ( 4 ) في الأصل : على تسليمه يصح .